السيد كاظم الحائري
203
ولاية الأمر في عصر الغيبة
عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماما كان ذلك للّه رضا ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين ، وولّاه اللّه ما تولّى » « 1 » . ونقل ذلك أيضا نصر بن مزاحم في كتاب « وقعة صفين » « 2 » مع شيء من التفصيل مصدّرا الكلام بقوله : « أما بعد فإنّ بيعتي لزمتك وأنت بالشام ؛ لأنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان . . . » . 5 - ما في « نهج البلاغة » أيضا في كتاب له إلى معاوية : « لأنّها بيعة واحدة لا يثنّى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن » « 3 » . 6 - ما في « نهج البلاغة » أيضا : « أيّها الناس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . ولعمري لئن
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 831 ، الرسالة 6 ، طبعة الفيض ، والصفحة : 366 - 367 ، فهرسة الدكتور صبحي صالح . ( 2 ) وقعة صفين : 29 ، طبعة قم . ( 3 ) نهج البلاغة : 834 ، الرسالة 7 ، طبعة الفيض ، والصفحة : 367 ، فهرسة الدكتور صبحي صالح .